فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 995

الفتوى رقم: 332

السؤال:

ما هو الوقت الشرعي للنسيكة؟

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فالوقت الشرعيُّ للنسيكة فإنّه يومُ السابع بعد الولادة إن تيسَّر، ويُحتسب يومُ الولادة من السبع -أي: سبعة أيام- فإن تعذَّر وفاتَ ففي الرابع عشر، وإلاّ ففي اليوم الواحد والعشرين من ولادته، فإن تعسَّر ففي أيِّ يومٍ يقدر على ذلك لقوله صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم من حديث بُريدة الأسلمي رضي الله عنه قال في العقيقة: » تُذْبَحُ لِسَبْعٍ وَلأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلإحْدَى وَعِشْرِينَ » (1) .

ولَمَّا كان حُكم النسيكة سُنَّة واجبة على المولود له على أصحِّ الأقوال فتبقى في ذِمَّته كدَيْنٍ يؤدِّيه متى قدر على ذلك, ويحسن هاهنا أن نُلفتَ النظرَ أنّ المولودَ إن ولد ليلًا حُسِبَ اليومُ الذي يليه خلافًا للمالكية، فعندهم يُحْسَبُ يومُ الولادة إن وُلد قبل الفجر أو معه, وإن وُلد بعد الفجر فلا يُعَدُّ اليومُ الذي وُلد فيه، والصحيحُ الأَوَّلُ كما ذكرنا, وهو أنّه إن وُلد المولودُ ليلًا يُحسَبُ اليومُ الذي يليه، وتتعدَّد العقيقةُ بتعدُّد الأولاد.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

1-أخرجه البيهقي في «سننه » : (9/303) ، والطبراني في الأوسط من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع الصغير » : (2/4132) ، وضعَّفه في «إرواء الغليل » (4/395-396) . قال الترمذي في «سننه » (5/78) : « والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبُّون أن يُذبحَ عن الغلام العقيقة يومَ السابع فإن لم يتهيّأ يوم السابع فيوم الرابع عشر فإن لم يتهيأ عقّ عنه يوم حادٍ وعشرين » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت