الفتوى رقم: 696
السؤال:
قرأت فتواكم الموسومة ب: « في صفة رضاع الكبير الذي تَثبُتُ به الحُرمة » ، رقم: (645) ، ولي صورة تشبهها، وهي كالتالي: أنا أُمٌّ لبنتين، أسكن وزوجي في بيت والديه المكوَّنِ من أربعِ غُرَفٍ مع إخوته الذكور الأربعة غيرِ المتزوجين، منذ ثماني سنوات، وزوجي يعمل معلِّمًا بالمستوى الابتدائي، ولا يسمح له دخلُه بشراء شقّة، ولا بكرائها، وقد لحقتني مشقّة وحرجٌ كبيران من جراء ستري لجميع بدني -ما عدا الوجه والكفين- في البيت، مع وجود خُلوة أثناء غياب الزوج وخروج والديه، فهل يجوز لي إرضاعُ إخوة زوجي، دفعًا للمشقَّة؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فلا تتحقَّق المحرميةُ بإرضاع الكبيرِ الأجنبيِّ في الصورة المذكورةِ في السؤال؛ لأنّ المشقَّةَ والحرجَ مؤقَّتان من جهة السائلة أوّلًا، ومن جهة إخوة الزوج ثانيًا، وأحكامُ التأبيدِ مختلفةٌ على أحكامِ التأقيت فافترقَا وزالتْ صورةُ التشابه.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 11 جمادى الأولى 1428ه
الموافق ل: 28 ماي 2007م