فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 995

الفتوى رقم: 213

السؤال: حول كلمة الأحوط هل تعني الأفضل أم الأسلم؟، وجزاكم الله خيرا.

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فالعمل بالحيطة قد يكون بمعنى وجوب الترك، وقد يكون بمعنى الأولى تركه والتنزه عنه، فمن علم شيئا أنّه محرّم، ثمّ شك فيه فالحيطة وجوب تركه خشية الوقوع في الحرام، أي: لا يحلّ له الإقدام عليه إلاّ بيقين، كمن اختلطت أخته بأجنبية، أو ميتة بمذكاة، أو أنّ شاتين ذبح إحداهما مشرك، وشك في تعيينها، في هذه الصور ومثلها فالحيطة على وجوب الترك وقد تقررت في هذا الشأن قاعدة:"ما لا يتم ترك الحرام إلاّ بترك الجميع فتركه واجب".

أمّا من شك في حرمته وحلّه على سبيل التساوي فالحيطة في أولوية تركه والتنزه عنه كمعاملة من خالط ماله شيء من الربا، أو الأكل ممن في ماله شبهة حرام، فالحيطة والورع ترك مثل هذه الشبهات، كترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم التمرة الساقطة فقال:"إنّي لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي، فأرفعها لآكلها، ثمّ أخشى أن تكون من الصدقة فألقيها" (1) .

والعلم عند الله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمّد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

الجزائر في:18ربيع الأول1426ه

الموافق ل: 27 أفريل 2005م

1-أخرجه في اللقطة (3224) ، ومسلم في الزكاة (2525) ، وأحمد (8430) ، والبيهقي (11133) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت