فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 995

الفتوى رقم: 588

السؤال: هل يجوز في العرس إطلاق البارود أو الرصاص قصد إعلان النكاح والتعبير عن الفرحة؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فإنّ ضرب البارود أو الرصاص يختلف باختلاف الْمُعتَقَد.

إن كان يُضرب قصدًا لدفع العَين أو الجنِّ وما إلى ذلك، أو كان يُوقِع في مفسدةٍ، فإنّه يُمنَع للاعتقاد الفاسد، وللضرر الْمُتَوَقَّع لأنّ «الدَّفْعَ أَسْهَلُ مِنَ الرَّفْعِ » .

أمّا إذا خلا من ذلك، وكان المراد به الإعلان عن النكاح بوسيلة البارود لانتشار صوتِ طَلَقَاتِهِ فأرجو أن يصحَّ لعموم الإعلان الذي يحصل بالدُّفّ وبغيره في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلّم: « أَعْلِنُوا النِّكَاحَ واضْرِبُوا عَلَيْهِ الدُّفَّ » (1) ، والمسألة ترجع إلى عُرف النّاس ومعتقدهم، فعلى السائل أن يَتَبَيَّن عُرف بلده، ويَدَعَ كلَّ ما من شأنه أن يقدح في عقيدته أو يَتَسَبَّب في ضرره أو ضرر غيره. فإن شكّ في ذلك فليعمل بقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: « دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ » (2) .

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: 3 صفر 1428ه

الموافق ل: 21 فبراير 2007م

1-أخرجه ابن ماجه: (1685) ، والطبراني: (29/1/1) من حديث عبد الله بن الزبير عن أبيه رضي الله عنه مرفوعًا، والحديث حسّنه الألباني في «آداب الزفاف » : (184) ، وفي «صحيح الجامع » : (1/243) .

2-أخرجه الترمذي في «صفة القيامة والرقائق والورع » : (2518) ، والنسائي في «الأشربة » : (5711) ، وابن حبان (722) ، والدارمي (2437) ، والحاكم (2169) ، والطيالسي (1178) ، وأحمد (1729) ، وأبو يعلى (2762) ، من حديث الحسن بن علي رضي الله عنه، وصححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد » (3/169) والألباني في «الإرواء » (1/44) رقم (12) ، وفي صحيح الجامع (3373) ، والوادعي في «الصحيح المسند » (318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت