الفتوى رقم: 989
السؤال:
نملك عشر بقرات، ونبيع في السنة عجلين أو ثلاثًا، فهل في هذه الأبقار زكاة؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فكلُّ ما يُعرض للبيع يدخلُ في عمومِ الأموالِ التجاريةِ التي تجب الزكاةُ فيها وهو مذهب الجمهور، لقوله تعالى: ?وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ? [الذاريات: 19] ، ولقوله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ? [البقرة: 267] ، ولقولِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما: «ما كان من مالٍ في رقيقٍ أو في دوابٍّ أو في بَزٍّ للتجارة، فإنَّ الزكاة في كلِّ عامٍ» (1) ، وعنه رضي الله عنه قال: «ليس في شيءٍ من العروض زكاة إلاَّ للتجارة» (2) .
وعليه، فإن بلغت العُجُولُ المراد بيعُها في أثناءِ الحولِ قيمةَ الزكاةِ المفروضةِ وحالَ عليها الحولُ قوَّمَها وأخرجَ زكاتها من قيمتِها لا من عينِها.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 10 ربيع الأول 1430ه
الموافق ل: 07 مارس 2009م
1-أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» : (4/77) رقم (7133) ، والأثر صححه زكريا بن غلام قادر في «ما صح من آثار الصحابة في الفقه» : (2/603) .
2-أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» : (3/183) ، والأثر صححه الألباني في «تمام المنة» : (1/364) ، وزكريا بن غلام قادر في «ما صح من آثار الصحابة في الفقه» : (2/603) .