فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 995

الفتوى رقم: 386

السؤال: إن لي أصدقاء ومنهم ابن خالتي وآخر يسير على منهج أهل السنة والجماعة وقد انفصلت عنهم هذه المدة الأخيرة للأسباب الآتية:

يتكاسلون في جميع الأعمال، ويتكلمون بالألفاظ القبيحة، ويطلقون أبصارهم فيما حرّم الله، علما أني عندما أفارقهم أجتهد في الطاعات، وأواضب عليها، فما نصيحتكم لي شيخنا؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:

فاعلم أن الصاحب ساحب، والمؤمن لا يصاحب إلا مؤمنا يزيد به إيمانا وقوة ويقينا، ويجتمعان على حب الله وطاعته، ويتعاونان على الخير والصلاح والعفة، ذلك الذي عني به الإسلام وأمر بالثبات عليه قال صلى الله عليه وآله وسلم:« احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ" (1) أما المقصر في الالتزام، المضيع للأحكام، فينصح، وتعطى له الحقوق الأخوية العامة، ولا يصاحب إلا عند الحاجة."

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلم تسليما.

الجزائر في: 7جمادى الأولى 1427هـ

الموافق لـ: 3جوان 2006م

1-أخرجه مسلم في القدر (6945) ، وابن ماجه في المقدمة (83) ، وابن حبان (5721) ، وأحمد (9026) ، والحميدي في مسنده (1165) ، وأبو يعلى في مسنده (6251) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت