الفتوى رقم: 229
السؤال: أنا أحد ثلاثة شركاء، اشتركنا في تأجير محل تجاري لبيع مستلزمات الكهرباء العامة وقد كتبنا السجل التجاري الخاص بهذا المحل -علما أنّنا شركاء في هذا السجل- باسم أحدنا، وكان هذا من باب الثقة، وكتب الله لي أن فتح عليّ بعمل في دولة الإمارات فسافرت إلى هناك وأنا معتقد بقائي شريكا في المحل إلاّ أنني فوجئت بتوقيفي من الشراكة دون سابق إبلاغ وما علمت بهذا إلا بعد مضي بضعة أشهر حيث قام هذان الشريكان بتوقيف المحل رغبة منهما من دون إبلاغي وبعدها أجرى صاحبنا الذي على اسمه السجل التجاري صفقة تجارية جنى منها مائة مليون سنتيم ربحا، وما علمت بهذه الصفقة إلاّ بعد رجوعي إلى أرض الوطن بعد سنة ونصف وبلغني الخبر من شخص غير الشريكين والذي كان هو صاحب فكرة الصفقة ومع كلّ هذا أنا لست راضيا بهذه الأعمال كلّها فأرجو من فضيلة الشيخ فركوس أن يفصل لنا في قضيتنا هذه بالحكم الشرعي فيها وجزاكم الله عنّا وعن كل المسلمين خيرا وأمد الله في عمركم وبارك في علمكم ونفع بكم.
الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فبحسب محتوى السؤال يختلف الجواب باختلاف ما إذا كان من شرط الشركة وجود العامل بعمله وهو شرط أساسي للشركاء وغيابه يقتضي انحلاله من الشركة باعتبار انتفاء عنصر العمل البدني فيها، أو ما إذا كانت الشركة مؤسسة على الأموال بحيث لا يشترط تواجد المشارك ضمن الشركة فإنّه إن لم يعلق العقد على مدة مقيدة فإنّه يستصحب بقاؤه إلى حين أن يثبت عكسه جريا على قاعدة:"استصحاب الحال"ولا يجوز لهم فسخ العقد معه إلاّ بعد إعلامه ثمّ فصل الشركة معه بإرجاع أمواله بما في ذلك فوائده بحسب ما اتفقوا عليه. وإذا تقرر الأمر الثاني فمن حقك المطالبة بكل الصفقات التي أجريت واستعملت فيها أموالك ما لم تتنازل عنها.
هذا ما بان لنا من مضمون السؤال، ويبقى الأمر في تعيين أحدهما موكولا إلى ما تقرر بينكم في العقد الأول.
والعلم عند الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.