فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 995

الفتوى رقم: 553

السؤال: ما حكم تعلم المرأة للسياقة؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فركوب الدابة وسوقها أمر مشروع للرجال والنساء في العهد الأول، فقد كانت المرأة تركب الحمار وتوجّهه إلى بغيتها، «وَالنِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ » (1) في الأحكام، غير أنه إذا احتاجت المرأة إلى تعلّم السياقة حاجة أكيدة فإنه يشترط أن تتعلّم مع امرأة إن وُجدت، فإنّ ذلك أسلم لها لدينها وعِرضِها، فإن تعذَّر، فيلزم أن تستصْحِبَ معها زوجَها أو ذا مَحْرَمٍ أو أختًا لتنتفيَ الخُلوةُ بينهما وتوابعُها السلبيةُ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: « لاَ يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا » (2) .

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: 7 ربيع الثاني 1427ه

الموافق ل: 06 ماي 2006م

1-أخرجه أبو داود في «الطهارة » ، باب في الرجل يجد البلة في منامه (236) ، والترمذي في «أبواب الطهارة » باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر (113) ، وأحمد (25663) ، وأبو يعلى (4694) ، والبيهقي (818) ، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صححه الألباني في «صحيح الجامع » (2333) ، وفي «السلسلة الصحيحة » (2863) .

2-أخرجه الترمذي في «الفتن » (2165) ، وابن حبان كتاب «السير » باب: إطاعة الأئمة (4576) ، والحاكم في المستدرك كتاب «العلم » (390) ، وأحمد (115) ، وأبو يعلى في «مسنده » (141) ، والبزار في «مسنده » (167) ، والبيهقي في «سننه الكبرى » (13808) ، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وصححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد » (1/98) ، والألباني في «الإرواء » (6/215) ، وفي «السلسلة الصحيحة » (430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت