الفتوى رقم: 266
السؤال: هل يجوز تعزية الكافر؟
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فتجوز تعزية الكفار بما نقل عن بعض السّلف أنّه عزّى نصرانيًا فقال"عليك بتقوى الله والصّبر"ونقل عن الحسن قال:"إذا عزَّيت الذمِّي فقل: لا يصيبك إلاّ خير"وعن إسحاق أنّه يقول في تعزية المشرك:"أكثر الله مالك وولدك" (1) ، ولعلّ ذلك خاص بالذمي والمعاهد والمستأمن دون المحارب، ويدخل ذلك في عموم الأمر ببرهم والعدل فيهم في قوله تعالى: ? لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ? [الممتحنة: 8]
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
الجزائر في: 30 جمادى الثانية 1426هـ
الموافق لـ: 5 أوت 2005م
1-انظر أحكام أهل الذمة لابن القيّم: 1/204-205.