الفتوى رقم: 580
السؤال: هل يُشرع جمع الناس للطعام في النسيكة في البيت أو في المسجد؟
الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فيستحب طَبْخُها لِمَا فيه من زيادة الإحسان وفيها شُكْرٌ لله على نِعْمَةِ الولدِ، ويأكلُ منها أهلُ البيت وغيرُهم في بيوتِهم، وإطعامُ الناس خيرٌ من تفريق اللَّحم في مكارم الأخلاق والجود، وإنْ دعاهم إلى بيته فلا بأس؛ لأنّ العقيقةَ معدودةٌ من الولائم التي تَجْرِي مَجْرَى الشكر على النعمة وزيادة في الإحسان، وكلّها سبيلها الطبخ، غير أنّ المالكية -كما هو معروف- يكرِّهون عملها وليمة يدعى الناس إليها (1) إلاّ ابن الحبيب (2) .
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: 23 محرم 1428ه
الموافق ل: 11 فبراير 2007م
1- «القوانين الفقهية » لابن جزي (ص: 188) .
2-هو أبو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي المرداسي القرطبي، العالم الأديب النحوي المؤرّخ من كبار فقهاء المدرسة المالكية، انتهت إليه الرئاسة بالأندلس بعد يحي ابن يحي، وهو أوّل من أظهر الحديث بالأندلس من مصنفاته: « الواضحة في الفقه والسنن » ، وكتاب «الغاية والنهاية » و «فضائل الصحابة » و «تفسير الموطأ » توفي سنة (238ه/852م) ، انظر ترجمته في: « تاريخ علماء الأندلس » لابن الفرضي: (1/459) ، «ترتيب المدارك » للقاضي عياض: (2/30) . «جذوة المقتبس » للحميدي: (282) . «بغية الملتمس » للضبي: (377) .