فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 995

الفتوى رقم: 409

السؤال: إذا كان الإنسان على سفر وأدركته الصلاة المفروضة، وهو على متن وسيلة نقل، فكيف يؤدي الصلاة ؟

الجواب: الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فإنه يختلف الأمر بين الصلاة المفروضة التي يمكنه أن يجمعها مع غيرها أم لا، فإن كان المركب يتوقف في محطة بحيث يسعه أن يصلي في الأرض صلى فيها، ولا يعدل عنها إلى غيرها، وإن كان يعلم أن السائق لا يسمح بالتوقف للصلاة، فإنَّ له أن يجمع بين الصلاتين إما تقديما أو تأخيرًا، للحرج فقد جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حضر من غير سفر ولا مطر قال ابن عباس رضي الله عنهما:"أراد أن لا يحرج أمّته" (1) ، وأمّا إن وجد على مركبه ولم يصل بعدُ، وليس الصلاة ممّا يمكن أن تجمع مع غيرها، كالصبح، والعصر مع المغرب، وخشي فواتها ولم يسعه النزول فليصل بحسب قدرته وبالهيئة التي يستطيعها ، إذ لا تكليف إلا بمقدور لقوله تعالى ?لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا? [البقرة: 286] .

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.

الجزائر في: 14 ذي الحجة 1426ه

الموافق ل: 14 يناير 2006م

1-أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (1667) ، وأبو داود في صلاة المسافر (1213) ، والترمذي في الصلاة (187) ، والنسائي في المواقيت (609) ، وأحمد (1981) ، والبيهقي (5761) ، من حديث ابن عباس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت