فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 995

الفتوى رقم: 705

السؤال:

إذا كنا مسافرين يوم الجمعة، فإننا نتوقّف أحيانًا ببعض المطاعم التي على حافة الطريق، لتناول وجبة الغداء ممّا يزامن مع وقت إقامة صلاة الجمعة، والقائمون على هذه المطاعم لا يؤدّونها، فهل يجوز لنا تناول الأكل عندهم؟ نرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي، وبارك الله فيكم.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فاعلم أنّ النهي عن البيع وقت النداء يوم الجمعة في قوله تعالى: ?إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ? [الجمعة: 9] ، يشمل -عند الجمهور- سائرَ العقودِ، والمسافرُ - وإن لَمْ تجب عليه جمعةٌ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال: « لَيْسَ عَلَى المُسَافِرِ جُمُعَةٌ » (1) - إلاّ أنّ وجوب السعي لها لمن تلزمه هو حقّ لله تعالى، والتعاقد المفضي إلى ترك هذا الحقّ بطريق أو بآخر لا يجوز لكلا الطرفين، أحدهما بالأصالة والآخر بالتعاون، لذلك ينبغي على المسافر -إن لم يَسْعَ إلى صلاة الجمعة- أن يتناول طعامه قبل النداء أو بعد صلاة الجمعة لئلاّ يعرِّض نفسه وغيرَه للإثم والمعصيةِ.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 28 ربيع الأول 1428ه

الموافق ل: 16 أبريل 2007م

1-أخرجه الدارقطني في «سننه » : (1559) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وصحّحه الألباني في «صحيح الجامع » : (5405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت