فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 995

الفتوى رقم: 635

السؤال:

ما حكم نقل الزكاة من ولاية إلى ولاية؟

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فالأصلُ صَرْفُ الزكاة إلى الأصناف الثمانية إن كانوا موجودين، وإلاّ صُرفت إلى الموجودِ منهم في البلد نفسه، فلا تنقل لبلد آخر، لحديث معاذ أنّ النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال: « فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ » (1) ، لكن متى استغنى أهلُ بلدِ المزكِّي عنها أو لم تقترن بهم حاجة أكيدة بل كان غيرُهم أشدَّ منهم حاجة، أو لم توجد الأصناف المزكَّى لهم فلا مانع من نقلها إلى حيث يوجدون، كما يجوز نقلها لمصلحة شرعية.

ومع ذلك فإِنْ نقلها بغير هذه المسوِّغات المذكورة تجزيه ويكون قد خالف الأَوْلَى والأفضل، قال ابن قدامة: « فإِنْ خالف ونقلها أجزأته في قول أكثر أهل العلم...، وإن استغنى عنها فقراء أهل بلدها جاز نقلها » (2) ، [أي: عند المانعين] .

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في 25 من ذي القعدة 1427ه

الموفق ل: 16 ديسمبر 2006م

1-أخرجه البخاري في «الزكاة » : (1389) ، ومسلم في «الإيمان » : (121) ، وأبو داود في «الزكاة » : (1584) ، والترمذي في «الزكاة » : (625) ، والنسائي في «الزكاة » : (2435) ، وابن ماجه في «الزكاة » : (1783) ، وأحمد (2072) ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

2-المغني لابن قدامة: 2/672-673

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت