الفتوى رقم: 966
السؤال:
رأت امرأة -أثناء صومها وفي عادتها الشهرية- نقطتين من دمٍ بنيتين، فأفطرت ثمَّ تبيَّن لها أنه لم يَنْزِل منها دَمٌ بعد مرور يومين، فهل تُعتبر النقطتان حيضًا؟ وهل عليها قضاء؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فإذا كانت النقطتان في أيام عادتها الشهرية فإنه يعدُّ حيضًا؛ لأنَّ الطهر أو اليبوسة الحاصلة أيام حيضتها تتبع الحيض ولا يُعتبر طهرًا.
أمَّا إذا لم تكن في أيام عادتها فلا تُعتبر حيضًا، وإنَّما هي من العروق؛ لأنَّ الأصلَ الطهارةُ وعدمُ الحيض حتى يتبيَّن لها أنَّه حيض. وقد أُثِر عن عليٍّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه بأنَّ هذه النقاط الشبيهة برعاف الأنف ليست حيضًا (1) ، ويحمل قوله رضي الله عنه على غير أيام العادة.
وإذا تقرَّر أنَّه حيض لكونه في وقت حيضها فلا صلاة ولا صيام يتبعها لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» (2) ، وحكمها بعد انقطاع الحيض حكم الطواهر فتغتسل وتُصلي وتقضي صيامها بعد رمضان دون الصلاة بالإجماع.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 22 رمضان 1418ه
الموافق ل: 21 جانفي 1998م
1-أخرجه الدارمي في «سننه» : (879) ، عن علي رضي الله عنه موقوفًا.
2-أخرجه البخاري في «الحيض» ، باب ترك الحائض الصوم: (298) ، وابن خزيمة في «صحيحه» : (2043) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» : (1517) ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه