فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 995

الفتوى رقم: 478

السؤال: ذكرتم في فتواكم:"ما حكم الصلاة وراء إمام يمارس أعمال السحر والكهانة"أنّ إمام المسجد إذا ثبت بيقين كونه مشعوذا ساحرا يتعامل مع الشياطين، فإنّه لا يُصلَّى خلفه، فهل يُلحَق به مؤذنه فلا يُردَّد الأذانُ بعده؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فلا تلازم بين الأذان والصلاة، لأنَّ الأذان هو الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة، فإذا وقع الأذان من مسلم في وقته المشروع ومرتَّبًا على نحو ما علَّمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا محذورة رضي الله عنه، فإنه يُشرع عند النداء أن يقولوا مثل ما يقول المؤذن، ويصلوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الانتهاء من الأذان، ويسألوا الله تعالى له الوسيلة كما ثبت ذلك في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِى الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ" (1) .

أمَّا إذا كان المؤذن غيرَ مسلم، أو جاء أذانُه في غير المشروع من الوقت، أو وقع غيرَ مرتَّب من حيثُ ألفاظُه فلا يُعدُّ أذانا شرعيًّا، ولا تُشرع متابعتُه.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في: 10 جمادى الثانية 1427ه

الموافق لـ: 5 يوليو 2006م

1-أخرجه مسلم في الصلاة (875) ، وأبو داود في الصلاة (523) ، والنسائي في الأذان (686) ، وابن حبان (1690) ، وابن خزيمة (418) ، من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت