الفتوى رقم: 19
السؤال: بعض الإخوة في فرنسا لهم مشاكل مع أهليهم من ناحية أنّهم يقعون في الشرك ولا يقبلون منهم النصيحة، فما تنصحهم؟، ووقع جرّاء ذلك فتنة عظيمة بين هؤلاء الإخوة وأهليهم.
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فالواجب اتجاههم أن يحسن دعوتهم إلى الله تعالى ولا يفارقهم بل يصاحبهم في الدنيا بالمعروف على ما نصّت عليه الآية في قوله تعالى: ( وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشِْركَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُنْيَا مَعْرُوفًا ) [لقمان:15] ، ويلين في دعوته إليهم وأن يبتعد عن الغِلظة في الدعوة والشّدة المنفِّرة لقوله تعالى: ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعظَةِ الحَسَنَِةِ وَجَادِلْهُمْ بِالََََّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) [النحل:125] ، فإنّ هذا الأسلوبَ الدعوي المنتهج من أهمّ أسباب انتفاع عوام الناس بدعوة الدعاة وبإرشادهم وتوجيهاتهم فقد قال صلى الله عليه وسلم:"لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النّعم" (1) .
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليما.
الجزائر في: 26 رجب 1424ه
الموافق لـ: 20 أوت 2002م
1-أخرجه البخاري كتاب الجهاد (2942) باب غزوة خيبر، ومسلم كتاب فضائل الصحابة (6367) ، من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.