الفتوى رقم: 516
السؤال: هل يجوز لي المطالبة برأس مالي، والفوائد إذا ما قرّرتُ الغياب عن الشركة والتخلِّي عنها؟
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فبحسب محتوى السؤال يختلف الجواب باختلاف ما إذا كانت الشركة شركة أبدان أو شركة أموال، فإن روعيت الشركة الأولى فإنّ من شرطها وجود العامل بعمله وهو شرط أساسي للشركة، وغيابه يقتضي انحلاله من الشركة باعتبار انتفاء عنصر العمل البدني فيها، أمّا إذا كانت الشركة مؤسسة على الأموال بحيث لا يشترط تواجد المشارك ضمن الشركة فإنّه إن لم يعلق العقد على مدة مقيدة فإنّه يستصحب بقاؤه إلى حين أن يثبت عكسه جريا على قاعدة:"استصحاب الحال"ولا يجوز لهم فسخ العقد معه إلاّ بعد إعلامه ثمّ فصل الشركة معه بإرجاع أمواله بما في ذلك الفوائد إليه بحسب ما اتفقوا به عليه. وإذا تقرر الأمر الثاني فمن حقك المطالبة بكل الصفقات التي أجريت واستعملت فيها أموالك ما لم تتنازل عنها.
هذا ما بان لنا من مضمون السؤال، ويبقى الأمر في تعيين أحدهما موكولا إلى ما قرر الشركاء في العقد الأول.
والعلم عند الله تعالى وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
الجزائر في: 20رجب1427ه
الموافق ل: 14أوت2006م