الفتوى رقم: 940
السؤال:
هل يجوز تطييبُ المرأة الميتة بجعل بخور من طِيبٍ على كَفَنها؟
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فممََّا يُستحبُّ في الكَفَنِ فضلًا عن البياض تطييبه ثلاثًا أو تبخيره، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِذَا جَمَرْتُمُ المَيِّتَ فَأَجْمِرُوهُ ثَلاَثًا» (1) ، ولدليل الخطاب في قوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في المُحْرِمِ الذي وَقَصَتْهُ الناقة: «..وَلاَ تُحَنِّطُوهُ» (2) ، وفي رواية: «وَلاَ تُطَيِّبُوهُ» (3) ، فإنَّ مفهومَه يدلُّ على أنَّ غيرَ المحرِم حقيقٌ بالتطييب، والمرأة كالرجل في الحكم، ما لم يدلَّ دليلٌ على تخصيصها به لقوله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» (4) ، ولا يَلحَقُ منعُ تعطُّرها للزينة حالَ خروجها بهذه المسألة لقيام الفرق في القصد والحكم بين الحي والميت.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 14 شعبان 1429ه
الموافق ل: 16 أوت 2008م
1-أحمد في «مسنده» : (14131) ، وابن أبي شيبة في «المصنف» : (2/467) ، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. والحديث صححه النووي في «الخلاصة» : (2/965) ، والألباني في «أحكام الجنائز» : (64) .
2-أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين: (1206) ، ومسلم في «صحيحه» كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات: (2890) ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
3-انظر: «أحكام الجنائز» للألباني (23) .
4-أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الطهارة، باب في الرجل يجد البلة في منامه: (236) ، والترمذي في «سننه» كتاب الطهارة، باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر: (113) ، وأحمد في «مسنده» : (25663) ، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صححه الألباني في «صحيح الجامع» : (2333) ، وفي «السلسلة الصحيحة» : (2863) .