فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 995

الفتوى رقم: 106

السؤال: أصيب أبي بمرض فيأس الأطباء من برئه فألح عليه أصدقاؤه ليوقع على أوراق التأمين على الحياة فوقع على جهل منه، أو لحالته الصحية لأنّ المرض كان قد استفحل في جسده، (وكلّ هذا بدون علمنا) ، وعند وفاته أنكرت على أهلي هذا الأمر فلم يكترثوا بما قلته فأخذوا النقود وأتمموا بها بناء مسكن لنا و انتقلوا إليه وبقيت أنا في بيت جدي فنبهني بعض الإخوة إلى أنّ ذلك يؤدي إلى قطع الرحم، فأردت السؤال:

-هل بإمكاني الانتقال إلى هذا المسكن الجديد معهم، مع العلم أنّي طالب جامعي؟

-هل يمكنني أن أستغل الأموال التي نحصل عليها من كراء الدكاكين في هذا المسكن الجديد؟

-كيف يمكن استدراك هذا الخطأ أي لكي يصبح مسكنا حلالا؟

تنبيه: التأمين على الحياة هو أن يدفع العامل (70) دينار جزائري كلّ شهر فإن توفي قبل تقاعده يأخذ ورثته مبلغ (70) مليون سنتيم، وإن لم يمت فلا يأخد شيئا وينقطع عن دفع (70) دج.

مع العلم أنّ أبي لم يدفع شيئا، أو على أكثر تقدير دفع مدة شهرين.

-قيمة المسكن الحالية تقارب (400) أو (500) مليون سنتيم.

الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه والتابعين أمّا بعد:

فإذا كان غالب المسكن أو أكثره من حلال فإنّه بإمكان الانتقال إليه للحاجة أو عند الاضطرار، ونظرا لتعذر وجود المقدار المعلوم الواجب إخراجه في الحال، فإنّ الواجب يستدعي تخصيص نصيب من مدخول الدّكاكين على وجه الاستمرار بقصد الإخراج حتى يفي بالمقدار المالي المحرّم الذي حصل عليه الوالد بعقد باطل غير شرعي، وعندئد يبقى ما بقي حلالا.

وينفق المال الحرام في إصلاح المرافق العامة وفي مختلف وجوه البر من فقراء ومساكين.

والله أعلم بالصواب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلّ اللّهم على محمّد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت