فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 995

الفتوى رقم: 772

السؤال:

ما حكم لبس المرأة الحذاء ذا الكعب العالي بين النِّساء، وما هو المقدار المُحدَّد في طوله؟

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فالكعبُ العالي لا يجوز، لِما فيه من التشبُّه بالفاسقات من بني إسرائيل، اللواتي كُنَّ يَتَّخِذنَ أَرجُلًا خشبية يَتَشَرَّفْنَ بها الرجال، بالمظاهر الكاذبة الخادعة وقد أخبر النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عن «امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ قَصِيرَةً, وَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ وَخَاتَمًا لَهُ غَلْقٌ وَطَبَقٌ, وَحَشَتْهُ مِسْكًا، وَخَرَجَتْ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ أَوْ جَسِيمَتَيْنِ, فَبَعَثُوا إِنْسَانًا يَتْبَعُهُمْ فَعَرفَ الطَّوِيلَتَيْنِ، وَلَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَةَ الرِّجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ » (1) ، وفي الكعب العالي من الاحتيال على النّاس والتغرير بهم ما لا يخفى حيث تبدو طويلةً وليست كذلك، فضلًا عن أنّه يُحدِث فتنة بِتَمايُلِها، وضررا بصحتها، كما قرّره الأطباء، و «الضرر يُزَال » على ما قعده الفقهاء.

ومقدار طول الكعب يُصار فيه إلى العرف، فمتى أَحدَثَ طولُه تغريرًا وفتنةً بالتمايُلِ فإنّه يحكم على أنّ ذلك المقدار ممنوع شرعًا.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 3 صفر 1428ه

الموافق ل: 21 فبراير 2007م

1-أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد » ، بَاب ذكرِ ما يعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجلَّ منْ نِعمِ الْجَنَّة وَملكِها: (447) ، من حديث أبي سعيد الخدري أو جابر رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة » : (591) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت