الفتوى رقم: 281
السؤال: ما حكم بيع جهاز « سكانير » خاص بالإعلام الآلي؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فإنّ جهاز"سكانير"يعد وسيلة يختلف حكمها باختلاف المقصد من استعمالها، فإن علم البائع أنّ الجهة المشتغلة له تستخدمه على وجه الباطل والظلم كالبنوك الربوية، ومختلف المؤسسات الضريبية المعتدية على أموال الناس، أم مع من يستعملها للتزوير أو الغش، وما إلى ذلك فإنّ العلم بالمقصد الفاسد يستوجب حرمة الوسيلة إليه، لأنّ الوسائل لها حكم المقاصد كما هو مقرر في الأصول، والتعاون الأخوي مبني على البر والتقوى كما قال تعالى:? وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ? [المائدة:2] ، أمّا إذا تعددت وجوه استعماله ولم يعلم قصد المستخدمين له، فينظر في غالب استعمالات الناس له بالحل والحرمة، فإن كان الأكثر في الحل يستخدمونه جاز، وإن كان الأكثر في الحرمة منع، لأنّ: « الأكثر له حكم الكل » ، «ومعظم الشيء يقوم مقام كله » على ما تقتضيه قواعد الشريعة.
والعلم عند الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وسلم تسليما.
الجزائر في:10رجب 1426هـ
الموافق لـ: 15 أوت 2005م