الفتوى رقم: 569
السؤال: اشتريت بضاعة قصد بيعها ثمّ بدا لي -بعد أن بعت كَمِّيةً منها- أن لا أتاجر فيها، فماذا أفعل بها الآن ؟ بارك الله فيكم .
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:
فمَن اشترى بضاعةً ثمّ ظهر له عدم حاجته إليها جاز له أن يطلب من البائع الإقالةَ وفسخَ العقدِ، وكذلك مَن باع شيئًا ثمّ بدا له أنه بحاجة إليه فله أن يطلب فسخًا للعقد من المتعاقد معه، وإذا أقاله وانفسخ العقد عاد كلٌّّ من المتعاقِدَيْنِ إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، وهي أنَّ كلَّ واحد بما كان له فيأخذ المشتري المالَ ويأخذ البائعُ العينَ المبيعةَ، وهو أمرٌ مرغَّبٌ فيه شرعًا لقوله صَلَّى الله عليه وآله وسلم: « مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ » (1) .
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: 19 من ذي القعدة 1427ه
الموافق ل: 10 ديسمبر 2006م
1-أخرجه أبو داود في «البيوع » (3460) ، وابن ماجه في «البيوع » (2199) ، وابن حبان (4934) ، والبيهقي (11202) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث صحّحه السخاوي في «المقاصد الحسنة » (465) ، والألباني في «الإرواء » (1333) ، وفي «السلسلة الصحيحة » (2614) ، والوادعي في «الصحيح المسند » (1373) .