الفتوى رقم: 289
السؤال: هل الظّهار يكون من المرأة كما يكون من الرّجل؟ أم هو خاص بالرجل دون المرأة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحجمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فظهار المرأة كقولها لزوجها:"أنتَ عليَّ كظهر أبي"لا يقع ظهارا عند الأئمة الأربعة خلافا لبعض السلف كالزهري والأوزاعي وهو مرويّ عن الحسن والنخعي حيث يرون أنه ظهار واختار القول الثاني شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله (1) .
واختلف القائلون بعدم كونه ظهارا، هل على المرأة كفارة أم لا؟ والصحيح أنّه لا كفارة عليها، لا كفّارة ظهار ولا كفارة يمين وهو مذهب مالك والشافعي ورواية عن أحمد وبه قالت الأحناف، ذلك لأنّ الله تعالى خصّ الظهار بالرّجال في قوله تعالى"والذِين يُظَاهِرُونَ مِن نِسَائِهِم" [ المجادلة: 3] فكان حكمه كالطلاق (2) .
والله أعلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
1-مجموع الفتاوى لابن تيمية: 34/9 .
2-للمزيد انظر بداية المجتهد: 4/437 و المغني: 7/256.