فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 995

الفتوى رقم: 866

السؤال:

تزوّجت امرأة منذ أربع سنوات من رجلٍ ظاهره الصلاح، إلاّ أنه في السنة الأخيرة ترك أدَاء الصلاةِ بدون سببٍ، رَغْمَ نُصحها الدائم له، فهل يجب عليها أن تبقى تحت عصمته إذا أصر على فعله؟

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فيُستحَبُّ للمرأة أن تَخْتلِعَ من زوجها إذا كان مُفرِّطًا في حقوقِ الله هجرا للمعصية وأهلها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: « المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْه » (1) ، بل قد يجب عليها أن تفارقه إذا بقي مُصِرًّا على ترك الصلاة خاصّةً، لأنَّ مدارَ كُلِّ الأعمال عليها، وهذا إذا لم يُجْدِ نَفْعًا التذكيرُ بلزوم أداءِ ما فَرَضَ اللهُ عليه، لكونه تَلَبَّسَ بما يكفر به سواء اعتقادًا أو عملًا.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 14 من ذي القعدة 1428ه

الموافق ل: 24 نوفمبر 2007م

1-أخرجه البخاري في الإيمان (10) ، وأبو داود في الجهاد (2483) ، والنسائي في الإيمان وشرائعه (5013) ، وأحمد (6671) ، والحميدي في مسنده (623) ، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت