الفتوى رقم: 603
السؤال: أُخْتٌ ملتزمة تقدَّمَ لخِطبتها رجلٌ مقيم في بلاد الكفر، فأخبرته أنَّ الإقامةَ بها لا تجوز، فقال لها بأنه بعد أن يُتم سنتين من العمل ويحصل على منحةِ التقاعد يرجع إلى الجزائر، فهل تقبل به زوجا وتنتظره أم لا؟
الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فالمرأة بحَسَبِ حالها، فإذا كانت شابةً صغيرةَ السنِ لا يهملها الخطاب في الجملة فأنصحها بأن تَتَرَيَّثَ حتى تصيبَ زوجًا ممن يُرضى دينُه وخلقُه؛ لأنّ المقيم في بلاد الكفر المدةَ الطويلة ليس له عِلْمٌ بالدِّين والاستقامة على الهدى والتقوى إلاّ النَّزْر اليسير، إذ غالبًا ما ينطبع المغترب بعادات ديار الكفر وخصائصها فيصعب على الملتزمة أن تحقِّق معه حياةً زوجيةً على النمط الذي يُرضي اللهَ تعالى، بل يؤثِّر على دينها وسلوكها مع مرور الوقت، أمّا إذا كانت كبيرةً في السنِّ وقد لا يأتيها الخطّابُ، وأبدى هذا الخاطب صِدْقًا في الالتزام بالدِّين وإظهار شعائره فلها أن تقبل به وتنتظرَه حتى يرجعَ من بلاد الكفر.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: 20 من ذي الحجة 1427ه
الموافق ل: 9 جانفي 2007م