فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 995

الفتوى رقم: 828

السؤال:

هل يجوز تأخيرُ السعي عن الطواف أم تجب الموالاة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فيُستحَبُّ للحاجِّ أو المعتمِرِ أن يكون سعيُهُ مُواليًا لطوافِهِ على وجهِ الاتصال بينهما، فهو سُنَّةٌ فِعْلِيَّة، فقد طافَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من غيرِ فصلٍ وهذا هو الأفضلُ بلا شكٍّ؛ لكن الموالاة بينهما غير مشروطة، فلو طاف بالنهار وأخَّرَ سعيَهُ إلى آخرِهِ أو إلى الليل صحَّ فعله وبرئت ذمَّتُهُ، وهو مذهبُ الجمهورِ، قال النووي: « وأمَّا الموالاةُ بين الطواف والسعي فسُنَّةٌ، فلو فَرَّقَ بينهما تفريقًا قليلًا أو كثيرًا جاز وصحَّ سَعْيُهُ، ما لم يتخلل بينهما الوقوف، فإن تخلل الوقوف لم يجز أن يسعى بعده قبل طواف الإفاضة، بل يتعيَّن حينئذٍ السعيُ بعد طواف الإفاضة بالاتفاق » (1) .

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 14 المحرم 1429ه

الموافق ل: 22/01/2008م

1- «المجموع شرح المهذب » للنووي: (8/3) .

2- «المجموع شرح المهذب » للنووي: (8/3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت