الفتوى رقم: 466
السؤال: ما حكم تغطية الميت بكساء مكتوب عليه آية الكرسي وأسماء الله الحسنى علمًا أنه يُنْزع بعد وضعه في القبر ؟
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فإنّ تغطية الميت بغطاء أو إزار مكتوب عليه آية الكرسي أو آيات من القرآن الكريم لا يجوز شرعًا لما يجرُّ هذا الفعل من اعتقاد فاسد بانتفاع الميت بهذا الغطاء المكتوب، الموضوع فوق النعش، المحمول إلى المقبرة، ومثل هذا الاعتقاد بحصول النفع أمر غيبي لا يُبنى على آراء الرجال وأهوائهم بل يستند إلى دليل شرعي يفتقر إليه، ولا يشهد له عمل السلف مع وجود المقتضي له، فضلًا عن أنه لا يخفى على عاقل أنّ تغطية الأحياء أو الأموات بالآيات القرآنية سواء في كسوة أو إزار أو غطاء أو جلباب لا يليق بكلام الله سبحانه وتعالى لما فيه من ابتذال للقرآن الكريم، وامتهان سُوَرِه وآياته، الأمر الذي ينافي التأدّب مع الله تعالى وتعظيم أمره.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا.
الجزائر في: 14 رمضان 1427ه
الموافق ل: 7 أكتوبر 2006م