الفتوى رقم: 113
السؤال: هل يجوز اقتراض مال من رجل عمله قاصر على التجارة في المفرقعات؟
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فالمفرقعات وسيلة تهييجية تثار غالبًا في الأعياد البدعية كالمولد النبوي والأعياد الوطنية والاحتفالات السنوية وما تتضمنه من موافقة اليهود والنصارى فضلًا عن الأضرار التي تسببها، وما ينجم عنها من إضاعة الأموال، ولا يخفى أنَّ الوسائل لها حكم المقاصد في الجواز والمنع، لذلك كان الاقتراض منه يمتنع من جهة كون أمواله الآتية من المفرقعات المعينة على الباطل وكلّ ما أدى إلى باطل فباطل، وقد أمرنا أن نجتنبه ولا نتعاون عليه قال تعالى: ?وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَتَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والعُدْوَانِ? [المائدة: 2] ومن جهة أخرى فالاقتراض منه تزكية له على فعله، ورضا بصنيعه، وهو غير جائز أيضًا لأنَّ الرضا بالمعصية معصية.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.
الجزائر في: 24 ذي القعدة 1426ه
الموافق ل: 26 ديسمبر 2005م