فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 995

الفتوى رقم: 581

السؤال: هل تجزئ العقيقة بغير الشاة؟

الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فلا شكّ أنّ العقيقة بالشاة أولى وأفضل لأمره صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بشاتين عن الغلام وشاة عن الجارية، ولعلّ حُجّة من يرى جوازَ النسيكةِ بالإبل والبقر وغيرهما من الأنعام هو قول النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: « مَعَ الغُلاَمِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى » (1) ، ولم يفصِّل في مقام الاحتمال أيّ دمٍ هذا، فمن ذبح عن المولود على ظاهر هذا الخبر فإنّه يجزيه، أو إلحاقًا قياسيًّا بالهدي والضحايَا، ولكن الصحيح أنّ لفظ هذا الخبر مجمل وقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في الحديث: « عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ وَعَنِ الغُلاَمِ شَاتَانِ » (2) مفسِّر، و «المفسَّر مُقَدَّمٌ عَلَى المُجْمَلِ » كما هو معروف ومقرّر في علم الأصول.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: 23 محرم 1428ه

الموافق ل: 11 فبراير 2007م

1-رواه البخاري في «العقيقة » : (5471/5472) والنسائي في «العقيقة » : (7/164) وابن ماجه في «الذبائح » : (3164) من حديث سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه وانظر: « صحيح الجامع » للألباني: (2/5877) و «مشكاة المصابيح » للألباني: (2/4149) .

2-رواه أحمد في «المسند » : (6/158، 251) والترمذي في «الأضاحي » : (1513) وابن ماجه في «الذبائح » : (3163) من حديث عائشة رضي الله عنها، وصحّحه الألباني في «الإرواء » : (1166) و «السلسلة الصحيحة » : (6/2720) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت