ثم حرك بالضم؛ لئلا يلتقى ساكنان: الباء، والياء، كما بنيت «عوض» على الضمّ، ويجوز أن يكون أراد التنوين، فحذف تخفيفا، وهو ينويه.
يقرأ ـ بضم الهاء ـ
والوجه فيه: أن أصل الهاء الضم ـ على ما ذكرنا ـ فى (عَلَيْهِمْ) فأخرجه على الأصل، ولم يحتفل بالياء، والكسرة قبلها؛ لأن مراعاة الأصل أولى من الإتباع، وكذلك (مِنْ رَبِّهِمْ) وما أشبهه.
6 ـ قوله تعالى: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) .
يقرأ ـ بإظهار التنوين، وكذلك النون الساكنة عند اللام، والراء.
والوجه فيه: أنه أخرجه على الأصل، وهو: البيان.
ويجوز: أن يكون نوى الوقف على التنوين، وأجرى الأصل مجرى الوقف.
والوجه: إدغامها؛ لقرب الحرفين أحدهما من الآخر.
ويقرأ ـ بالإدغام ـ إلا أنّه ـ أبقى عنه التنوين، والنون؛ لئلا يبطل على الحرفين صفتهما، وهى الغنّة، وأدغم على ما هو مقتضى اجتماع الساكنين، فجمع بين الأمرين.
7 ـ قوله تعالى: (بِما أُنْزِلَ) .
يقرأ بسكتة يسيرة، مع اتصال النّفس، وكذلك في كل ساكن لقى همزة.
والغرض منه: بيان حرف المدّ من الهمزة، وهكذا قرأ بعضهم (وَبِالْآخِرَةِ) بوقفة يسيرة على لام المعرفة، إذا وقعت بعدها الهمزة.
8 ـ قوله تعالى: (أُنْزِلَ إِلَيْكَ) .
يقرأ ـ بإدغام اللام في اللام ـ.
(1) انظر ما كتبه العكبرى في «التبيان في إعراب القرآن» فقد عقد فصلا طيبا في ذلك، 1/ 1، 12، 13.