يقرأ ـ بالتشديد، وضم الياء ـ على التكثير، مثل (يُذَبِّحُونَ) وقرئ «يذبحون» ـ بالتخفيف ـ لدلالة الجمع على المعنى، وقرئ ـ بضم الياء، وكسر الباء، مخففا ـ وماضيه «أذبحت» أى: يعرضون الأبناء للذبح، ويمكنون غيرهم منه، كقوله: «ألحمتك عرض فلان» .
وقرئ (فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ) بالتشديد ـ للتكثير (1) .
77 ـ قوله تعالى: (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) :
من «القتل» وقرئ «فاقتالوا» ـ بألف ـ وهو «افتعل» من «أقلته عثرته» أى: عفوت عنه، والمعنى أقيلوا أنفسكم من الذنب (2) .
78 ـ قوله تعالى: (جَهْرَةً) :
ـ بسكون الهاء ـ وهى «فعلة» من «جهرت الشيء» ، أى: أظهرته، أى: قلتم ذلك ظاهرا، وقيل: أراد: أرنا الله ظاهرا، غير مستور.
ويقرأ ـ بفتحها (3) ـ وهى لغة فيها: عينه حرف حلقى [حروف الحلق: ء ه ع ح غ خ] ، وأهل الكوفة يطردونه، وأهل البصرة يقتصرون فيه على المسموع (4) .
79 ـ قوله تعالى: (فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ) .
بالألف ـ أى: المصعقة، وقيل: هى مصدر «كالعاقبة، والعافية» .
ويقرأ بسكون العين، من غير ألف ـ وهى مصدر «صعق صعقة» .
(1) انظر القراءات في البحر 1/ 193، 194.
(2) سجل أبو حيان القراءات والمعنى عليها ... انظر 1/ 207، 208 البحر المحيط.
(3) سجل أبو حيان قراءة «جهرة» ـ بفتح الهاء ـ وعلل لها ... 1/ 211 البحر المحيط.
(4) قال أبو الفتح: «جهرة، وزهرة» ... مذهب أصحابنا في كل شئ من هذا النحو مما فيه حرف حلقى، ساكن بعد حرف مفتوح، أنه لا يحرك، إلا على أنه لغة فيه «كالزهرة، والزهرة ... فهذه لغات عندهم «كالنشز، والنشز، والحلب، والحلب ... » ومذهب الكوفيين فيه: أنه يحرك التالى: لكونه حرفا حلقيا ... ويقول: «وما أرى القول بعد إلا معهم، والحق في أيديهم ... » .
انظر: 1/ 84 المحتسب.