يقرأ ـ بفتح السين، وضم الراء على «فعل» وهو مثل «يقظ، وفطن» .
والتقدير: جعل الشمس سرجا ـ على المبالغة (1) .
28 ـ قوله تعالى: (وَقَمَرًا) :
يقرأ ـ بإسكان الميم، وضم القاف، وبفتحها، مع سكون الميم.
والأشبه أنها لغات، ويجوز في ضم القاف أن يكون جمع قمراء، مثل «حمراء، وحمر» .
وكان قياس هذا أن يقول: «منيرة» ولكنه حذف التاء، ووصفه بالمذكر؛ لأنه أراد الجن، أو أنه أراد وصف الشئ المذكور، كما قال الشاعر (2) :
لزغب كأفراخ القطا راث خلفها ... على عاجزات النّهض، حمر حواصله
ولم يقل «حواصلها» لأنه أراد حواصل المذكور.
وعليه حمل قوله تعالى: (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ) (3) ـ في أحد الوجوه ـ.
29 ـ قوله تعالى: (أَنْ يَذَّكَّرَ) .
يقرأ بالتخفيف، وهو ظاهر. (4)
منكر في القراءة، ... وإن كان سمع فقليل خبيث ... » 2/ 124 المحتسب.
وانظر 2/ 988 التبيان، وانظر البحر المحيط 6/ 507.
(1) قال جار الله: «وقرئ «سرجا» وهى الشمس، والكواكب الكبار معها .. » 3/ 390 الكشاف.
(2) الشاعر: هو الحطيئة، والبيت من الطويل، ومن شواهد المقرب لابن عصفور ص 54 / وسجل ابن فارس البيت في معجمه «مقياس اللغة» حيث قال: قال في الخلف.
لزغب كأولاد القطا رث خلفها ... على عاجزات النّهض، حمر حواصله
وقال: يقال أخلف: إذا استقى، وانظر في اللسان، مادة (خلف) .
(3) من الآية 66 من سورة النحل.
(4) فى البحر المحيط: «وقرأ النخعى، وابن وثاب ... «تذكر» مضارع «ذكر» خفيفا». 6/ 512.