يقرأ ـ بالنصب ـ وهو ضعيف، وقد وجه: على أنه حذف الخبر، وتقدير: ونحن نتعصب عصبة.
فعلى هذا: يكون حالا، قد سدت سدّ الخبر (1)
8 ـ قوله تعالى: (غَيابَتِ الْجُبِّ) :
يقرأ ـ في المشهور ـ بفتح الغين، وياء خفيفة، بعدها ألف، مثل «سلامة» ويقرأ كذلك، إلا أنه بألف، على الجمع.
ويقرأ ـ بتشديد الياء ـ مفردا، وجمعا.
ويقرأ «غيبة» ـ بفتح الياء، من غير ألف ـ وهو جمع، مثل «كافر، وكفرة» ويجوز أن يكون مصدرا، مثل «الغلبة» .
ويقرأ ـ بفتح الغين، وإسكان الياء ـ أى: فيما غاب من الجبّ، فالمصدر ـ هنا ـ بمعنى الغائب «كالنجم» بمعنى «الناجم» ، و «الطلع» بمعنى «الطالع» .
ويقرأ كذلك، إلا أنه ـ بكسر الغين ـ إتباعا للياء.
ويجوز أن يكون مصدرا «كالغيلة» ويجوز أن يكون أصلا، مثل «الدّيمة» .
9 ـ قوله: (الْجُبِّ) : ... (2)
يقرأ «الجوب» ـ بواو، وبتخفيف الباء ـ ولا أعلم ما هذا، ويمكن أن يكون «فعلى» ، من «جاب يجوب» : إذا قطع، فكأنه جعل الجبّ جوبا؛ لأنه يحفر، ويقطع ولو قيل: أبدل الباء الأولى واوا؛ للضمة قبلها لم يبعد.
(1) قال أبو البقاء:
«ونحن عصبة» : الجملة حال.
وقرئ في الشاذ «عصبة» ـ بالنصب، وهو بعيد، ووجهه: أن يكون حذف الخبر ونصب هذا على الحال، أي: ونحن نتعصب، أو نجتمع عصبة». 2/ 725 التبيان.
(2) فى المختار، مادة (ج. ب. ب) :
«الجبّ: البئر، التى لم تطو: أى: تبنى بالحجارة» .