والوجه فيه: أنها قدرت الوقف على التاء: تاء التأنيث، ثم ألقت عليها حركة الهمزة.
وإن شئت قلت، في هذه القراءة: إنه لما وقف، على (الْمَلائِكَةِ) بالتاء، ثم أتى بهمزة الوصل لحركتها بحركتها.
ويقرأ بالإشارة إلى الضمة: تنبيها على أن الهمزة، المحذوفة مضمومة.
يقرأ ـ بالرفع ـ (2) والوجه فيه: أنه جعل «إلّا» بمعنى «غير» ورفعه على الوصف، بمعنى التوكيد للضمير، فى (فَسَجَدُوا) ، ومثله قول الشاعر (3) :
لو كان غيرى سلمى اليوم غيّره ... وقع الحوادث، إلا الصّارم الذكر
55 ـ قوله تعالى: (رَغَدًا) (4) :
يقرأ ـ بسكون الغين، وهى لغة مثل: «النهر، والنّهر، والشعر، والشّعر»
56 ـ قوله تعالى: (تَقْرَبا) :
يقرأ ـ بكسر التاء ـ وهى لغة جماعة من العرب، يكسرون حرف المضارعة، إلا الياء؛ لثقل الكسرة عليها (5) .
57 ـ قوله تعالى: (هذِهِ) :
يقرأ «هذى» ـ بياء ـ وهى الأصل، والهاء في «هذه» بدل من الياء، و «ذى»
(1) الاستثناء منقطع؛ لأن إبليس لم يكن من الملائكة، وقيل هو متصل، لأنه كان في الابتداء ملكا. التبيان 1/ 51.
(2) وهى قراءة أبى جعفر، وهى ضعيفة جدا عند أبى الفتح، وقد علل لذلك 10/ 71 المحتسب.
(3) الشاعر: لبيد بن ربيعة، ويقول سيبويه: «كأنه قال: لو كان غيرى غير الصارم الذكر لغير» وقع الحوادث، إذا جعلت «غير» الآخرة صفة للأولى ... » الكتاب 1/ 370.
وانظر شرح الأشمونى للألفية ـ بتحقيقنا ـ 2/ 257 والشاهد فيه: أن «إلا» بمعنى «غير» .
(4) الجمهور: على فتح العين، وقرأ النخعى، ... بسكونها، وهما لغتان. انظر 1/ 157 البحر.
(5) قد تقدم الكلام عن ذلك، واللهجة لبهراء: بطن من تميم، وتقدم ذلك في «إياك نعبد» .