والوجه فيه: أن «لقى، ولاقى» بمعنى واحد (1) .
ويجوز أن يكون: «لاقى» لقى بعضهم بعضا، فيكون من باب «المفاعلة» من اثنين.
ويجوز أن يكون: قصد اللقاء.
يقرأ «شياطينهم» ـ بالباء ـ وهى بمعنى «إلى» وقيل: بينهما فرق، وذاك أن خلوت به: قصدت: أن يخلو لى، فهو بمعنى «أخليته» كقولك: «ذهبت به» و «أذهبته» ، و «خلوت إليه» : عدلت إليه، وإن لم يكن منفردا (2) .
20 ـ قوله تعالى: (مُسْتَهْزِؤُنَ) :
يقرأ بالهمز ـ على الأصل ـ وبتليين الهمزة، والنطق بها ياء خالصة، وقبلها كسرة، وقلبت ياء للكسرة قبلها واحتمل ضمها؛ لأن ضمها عارض، وليس بأصل.
ويقرأ ـ بضم الزاى، وحذف الهمزة بالكلية، وفيه وجهان:
أحدهما: أن ضمة الهمزة نقلت إلى الزاى، وحذفت، على ما هو مقتضى التخفيف في أمثالها.
والثانى: أنها أبدلت ياء، وسكنت؛ لثقل الضمة عليها، ثم حذفت؛ لسكونها، وسكون واو الجمع بعدها، ثم ضمت الزاى إتباعا للواو.
وعلى هذا يحمل «يستهزئون، والصابئون، ومتكئون، والخاطئون» (3) .
(1) فى المصباح المنير، مادة (لقيته) : لقيته ألقاه من باب تعب ... وألقيت الشئ بالألف: طرحته ... » وانظر 1/ 65 الكشاف. وانظر 1/ 69 النهر.
(2) انظر مادة (خلا) فى المصباح المنير.
(3) انظر 1/ 70 النهر.