ويقرأ ـ بفتح الهمزة ـ وهو بعيد في أمثلة العربية، إذ ليس فيها «أفعيل» ـ بالفتح ـ والذى قرأ بها الحسن، وهو عربى، فصيح، فيجوز أن يكون سمعها، ويجوز أن تكون لغة يونانية (1) .
يقرأ «تصوّركم» ـ بالتاء ـ على أنه فعل ماض، والمعنى: علمكم صورا، كقولك: «صوّرت هذا الأمر» أى: علمت صورته (2) .
6 ـ قوله: (لا تُزِغْ قُلُوبَنا) :
يقرأ ـ على إضافة «الزيغ» إلى «القلوب» وكلهم أسكن الغين لأن لفظه لفظ النهى، وأدغمها بعضهم في القاف لقرب مخرجهما (3) .
7 ـ قوله: (مِنْ لَدُنْكَ) :
يقرأ بضم اللام، وإسكان الدال، وكسر النون ـ وهى لغة فيها (4) .
8 ـ قوله: (جامِعُ النَّاسِ) :
يقرأ ـ بالتنوين، ونصب الناس ـ وهو ظاهر.
9 ـ قوله: (لَنْ تُغْنِيَ) :
يقرأ ـ بالياء ـ؛ لأن التأنيث غير حقيقى، وقد فصل بينهما ـ أيضا ـ
(1) قال أبو الفتح: «ومن ذلك قراءة الحسن «الأنجيل» ـ بفتح الهمزة ... هذا مثال غير معروف النظير في كلامهم؛ لأنه ليس فيه «أفعيل» ـ بفتح الهمزة ـ ولو كان أعجميا لكان فيه ضرب من الحجاج، لكنه عندهم عربى، وهو «أفعيل» من نجل، ينجل، إذا أثار واستخرج ... 1/ 152.
وانظر التبيان 1/ 236.
(2) قال الزمخشرى: «وقرأ طاووس: تصوّركم» أى: صوركم لنفسه، ولتعبده .. وعن سعيد بن جبير، هذا حجاج على من زعم أن عيسى كان ربّا كأنه نبه بكونه مصورا في الرحم، على أنه عبد كغيره، وكان يخفى عليه ما لا يخفى على الله. 22/ 1 / 336 ـ 337 الكشاف.
(3) قال أبو البقاء: «الجمهور: على ضم التاء، ونصب «القلوب» يقال: زاغ القلب، وأزاغه الله» وقرئ ـ بفتح التاء، ورفع «القلوب» على نسبة الفعل إليها» 1/ 239 التبيان.
(4) فى التبيان: «وفيها لغات: هذه إحداها، وهى فتح اللام، وضم الدال، وسكن النون، والثانية كذلك، إلا أن الدال ساكنة، وذلك تخفيف،» والثالثة بضم اللام، وسكون الدال» 1/ 240.