فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 845

وما كان مثله قرئ بالياء في الحالين، وهو الأصل.

ومنهم من يثبتها في الوصل، دون الوقف؛ لتكون الياء تبعا لكسرة النون، فأما في الوقف، فيحذفها، لتوافق رءوس الآى.

ومنهم من يحذفها في الحالين، ويكتفى بالكسرة في الوصل؛ لدلالتها عليها (1) .

72 ـ قوله تعالى:(وَلا تَلْبِسُوا):

يقرأ ـ بضم التاء، وكسر الباء ـ وماضيه «ألبس» وهى لغة (2) .

ويجوز أن يكون من اللباس، والمعنى: لا تجعلوا الباطل لباسا للحق، أى: لا تغطوه به، كما يغطى اللباس اللابس.

73 ـ قوله تعالى: (وَتَكْتُمُوا) :

يقرأ «تكتمون» ـ بالنّون ـ

والوجه فيه: أنه جعل «الواو» للحال، وحذف المبتدأ، تقديره: وأنتم تكتمون الحق (3) ، كما قال: (وَأَنْتُمْ) (4) (تَعْلَمُونَ) .

قرئ ـ بالتاء مفتوحة، وبهمزة مضمومة ـ ويبعد أن يكون ذلك لغة، إذ ليس بمسموع، ولا منقول.

ويجوز أن يكون هذا القارئ سمعها، وهى لغة شاذة.

(1) وانظر 1/ 131 الكشاف.

(2) فى المصباح المنير، مادة (لبس) : «لبست الثوب» من باب «تعب» لبسا ـ بضم اللام ... ويعدى بالهمزة إلى مفعول ثان، فيقال: «ألبسته الثوب» .

وانظر الكشاف 1/ 132، وانظر النهر 1/ 181.

(3) قال أبو حيان «وقرئ» «وتكتمون» ويخرج على الحال، ولا يكون ذلك إلا على إضمار مبتدأ، أى:

وأنتم تكتمون، ويكون إذ ذاك حالا لازمة ... » 1/ 83 النهر.

(4) فى (أ) «وأن تعلمون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت