ـ بالنّصب ـ على أنه خبر مقدم، و ـ بالرفع ـ على أنه اسم «كان» والخبر «إلا أن قالوا» (1) .
48 ـ قوله: (مِنَ الْغابِرِينَ) :
يقرأ ـ من الغبر» ـ بضمتين، من غير ياء، ولا نون ـ وهو جمع «غابر» مثل: «بازل، وبزل» .
49 ـ قوله: (فَكَيْفَ آسى) :
الجمهور ـ على المدّ، مثل «أتى» .
ويقرأ «إيسا» ـ بكسر الهمزة، وياء بعدها:
فمنهم من يميل السين، ومنهم من لا يميلها.
والأشبه: أن يكون أمال الألف، وقرّبت الهمزة من الكسر، فسمّوه كسرا، وعادة الأهوازى هذا: أنه يسمى الإمالة كسرة».
ويقرأ «أسى ـ بهمزة من غير مدّ، مثل «أتى» وماضيه «أسى» .
50 ـ قوله: «ألّا أقول» :
الجمهور ـ بنصب اللام ـ على أنّ «أن» «الخفيفة، لا المخففة.
ويقرأ ـ بالرفع ـ على أنها المخففة، أى: على أنه لا أقول، لقوله تعالى: (أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ) [طه: 89] والموضع يحتمل ذلك؛ لأن قوله: «حقيق علىّ» من باب اليقين، فيناسب التوكيد (2)
(1) قال أبو البقاء: «يقرأ ـ بالنصب، والرفع ـ» 1/ 581 التبيان.
(2) قال أبو البقاء:
«قوله تعالى: «حقيق» هو مبتدأ، وخبره «ألا أقول» ـ على قراءة من شدد الياء في «علىّ» و «علىّ» متعلق «بحقيق» .
والجيد أن يكون: «ألا فاعل حقيق» لأنه ناب عن «يحق علىّ» .
ويقرأ «على ألا» والمعنى: واجب بألا أقول.
وحقيق هاهنا على الصحيح صفة لرسول، أو خبر كان، كما تقول: أنا حقيق بكذا، أى: أحق.
وقيل المعنى على قراءة من شدد الياء: أن يكون «حقيق» صفة «لرسول» وما بعدها مبتدأ، وخبر، أى على قول الحق 120/ 585، 586 التبيان.