ـ بالتاء ـ على الخطاب، ويقرأ ـ بالياء ـ على الغيبة (1)
11 ـ قوله: (فِئَةٌ تُقاتِلُ) :
يقرأ ـ بالرفع ـ على تقدير: إحداها فئة، ـ وبالجر ـ على البدل من «فئتين» وكذلك (وَأُخْرى كافِرَةٌ) ـ بالرفع، والجر، ويقرآن ـ بالنصب ـ وهو حال من الضمير فى (الْتَقَتا) (2) ويقرأ «يقاتل» ـ بالياء ـ، وهو ضعيف؛ لأن الفعل قد تأخر عن الاسم، فالوجه تأنيثه من أجل الضمير، ولو تقدم الفعل كان التذكير سائغا، كقولك: «طلعت الشمس، وطلع الشمس (3) .
فإن قلت: «الشمس طلعت» هو الوجه، وقد جاء في ضرورة الشعر، قال:
فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها
ووجهه: أنه أجرى الضمير مجرى الظاهر؛ لأنه هو هو في المعنى.
12 ـ قوله: (تَرَوْنَهُمْ) :
يقرأ: بضم التاء ـ على ما لم يسم فاعله.
والجيد: أن يكون من رؤية القلب؛ لأنه يتعدى إلى مفعولين، و «مثليهم» هو المفعول الثانى، والتقدير: مثل رأى العين.
ويقرأ ـ بالياء مفتوحة، ومضمومة ـ على الغيبة (5) .
(1) قال الزمخشرى: «وقرئ سيغلبون، ويحشرون» ـ بالياء .. » 1/ 340 الكشاف.
(2) انظر التبيان 1/ 242، 243.
(3) يقول ابن الناظم: «وإذا كان المسند إليه ظاهرا، ومجازى التأنيث نحو طلعت الشمس ... جاز حذف التاء، وثبوتها ... » شرح ألفيه ابن مالك، لابن الناظم ـ بتحقيقنا.
(4) القائل: عامر بن جوين الطائى: وقد استشهد به سيبويه 1/ 240، والخصائص 2/ 411، المحتسب، 2/ 112، ... ويقول ابن الناظم في شرح الألفية ـ بتحقيقنا ـ «حكى سيبويه: أن بعض العرب يقول: «قال فلانة» فيحذف التاء، مع كون الفاعل ظاهرا، متصلا، حقيقى التأنيث، وقد يستباح حذفها من الفعل، المسند إلى ضمير مجازى التأنيث، لضرورة الشعر، كقول الشاعر. «فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها» ص 226.
(5) قال الزمخشرى: وقد نسب القراءة إلى نافع «ترونهم» ـ بالتاء، أى: ترون يا مشركى قريش. المسلمين مثلى فئتكم الكافرة، أو مثلى أنفسهم .. » 1/ 341 الكشاف، وانظر 1/ 243 التبيان.