فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 845

ومن كسر الميم بعد الضمة قال: الهاء حاجز غير حصين، فكأنّ الميم وقعت بعد الياء في «عليهم» (1) .

11 ـ قوله تعالى:(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ):

يقرأ ـ بالنصب ـ وفيه وجهان:

أحدهما: هو حال من الهاء، والميم في «عليهم» أى: أنعمت عليهم، مرضيّا عنهم.

والثانى: هو استثناء منقطع، أى: أنعمت عليهم، إلا المغضوب عليهم.

وهذا مثل قولهم: «ما له ابن إلّا بنتا» .

12 ـ قوله تعالى: (الضَّالِّينَ) :

يقرأ ـ بهمزة مفتوحة، قبل الحرف المشدد، حيث كان من القرآن، نحو «جأن، ودأبّة، والحأقّة» وهى لغة مسموعة من العرب (2) .

والوجه فيها: أن الألف ساكنة، والأول من المشدّد ساكن، والجمع بين الساكنين مستثقل جدّا، وهو ممتنع في كثير من المواضع، وإنما يجوز إذا كان الأول حرف مدّ، يجعل مده كالحركة الحاجزة: فمن أبدل الألف ـ هنا ـ همزة قال: فررت من الجمع بين الساكنين، فأبدلتها همزة؛ لأنها أختها في المخرج، وحرّكتها بالفتح المجانس للألف؛ لئلا يلتقى ساكنان، ولأن الحركة في الهمز حاجز، كما أن المد في الألف حاجز.

ويقرأ ـ بتخفيف اللام ـ وهو بعيد.

ووجهه على ضعفه: أنه خفف فرارا من ثقل التضعيف.

(1) أحسن أبو البقاء التعليل للوجوه التى ذكرها.

(2) القراءة: جاءت على لهجة من يقول: «عألم، وخأتم» في «عالم، وخاتم» وقد تقدم الكلام عن ذلك.

واستشهد له العكبرى بقول العجاج:

... فخندف هامة هذا العألم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت