يقرأ على أربعة أوجه:
أحدهما: كسر الهاء، والإشباع، وهو المشهور.
والثانى: كسر الهاء، من غير إشباع اكتفاء بالكسرة عن الإشباع، كما تكسر الكاف في «مررت بك» في المؤنث، من غير إشباع.
والثالث: ضم الهاء، والإشباع، لأن أصل الهاء الضم، وكذلك: يضم بعد الضمة، والفتحة، نحو: «إنّه، ويضربه» بينت بواو الإشباع؛ لخفائها، كما بينت في الكسر بالياء.
والرابع: إسكان الهاء، وذلك: على إجراء الوصل مجرى الوقف؛ لأنهم اتفقوا على إسكانها في الوقف (2) .
والذى ذكرناه كله مستمرّ في هاء الضمير، إذا انكسر ما قبلها، أو فتح، أو ضمّ.
47 ـ قوله تعالى: (تُرْجَعُونَ) : (3)
يقرأ ـ بالتاء، مفتوحة، وكسر الجيم ـ على الخطاب، وتسمية الفاعل؛ لأنهم إذا بعثوا رجعوا.
ويقرأ كذلك، إلا أنه بالياء، على الغيبة، أى: يرجع الخلق.
(1) قال أبو البقاء: «ميثاقه» : مصدر بمعنى «الإيثاق» .
والهاء: تعود على اسم الله، أو على العهد؛ فإن أعدتها إلى اسم الله كان المصدر مضافا إلى الفاعل، وإن أعدتها إلى العهد كان مضافا إلى المفعول.» 1/ 44 التبيان.
(2) بسط أبو البقاء القول في وجوه القراءات بسطا موفقا.
(3) على قراءة: «ترجعون» ، بفتح التاء، وكسر الجيم على الفعل، والفاعل: الفعل «ترجع» والفاعل واو الجماعة، على الخطاب.
وعلى قراءة «يرجعون» بياء المضارعة، تكون على الفعل، والفاعل، على الغيبة، أى: يرجع الخلق، كما قدر ذلك أبو البقاء.