فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 845

5 ـ قوله تعالى:(مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)(1):

يقرأ ـ بنصب الكاف ـ وكذلك قرأ بعضهم، مالك، ومليك.

والوجه فيه: أن يكون: إما على المدح، أو على النداء، كما ذكرنا في «ربّ» .

ويقرأ ـ بالرفع ـ على إضمار «هو» (2) .

و «مليك» ـ بالياء ـ أبلغ من (مالِكِ) ، وكذلك كل «فعيل» يجوز فيه «فاعل» «ففعيل» أبلغ (3) .

ويقرأ «ملك يوم الدّين» : على أنه فعل ماض، و «يوم» مفعول به، أو ظرف (4) .

6 ـ قوله تعالى: (إِيَّاكَ) (5) :

يقرأ ـ بكسر الهمزة، وتخفيف الياء ـ:

والوجه فيه: أنه حذف إحدى الياءين؛ لثقل التضعيف في الياء، وقد جاء عنهم في حذف المضاعف حروف كثيرة:

منها: أنهم خففوا «أىّ» : قال الفرزدق (6) :

(1) النصب في هذه القراءة جاء على ما تقدم في «الرحمن، الرحيم» .

(2) وقراءة الرفع على ما تقدم ...

(3) وجه المفاضلة بين «مالك، ومليك» : أن قراءة «مليك» أبلغ؛ لأن الصيغة للمبالغة وهى أنسب لعظمة الخالق، المالك (عزوجل) وذلك: لأن «فعيل» من صيغ المبالغة، التى تدل على الكثرة، ... و «فاعل» تدل الصيغة على مجرد الاتصاف بالفعل، ولا تقتضى المبالغة.

(4) الفعل (مالِكِ) وفاعله مستتر جوازا، يعود على رب العزة (جل، وعز) و (يَوْمِ) مفعول به، أو ظرف زمان.

(5) قراءة: كسر الهمزة، وتخفيف الياء (إِيَّاكَ) جاءت على تخفيف التضعيف في الياء، ونظّر أبو البقاء لذلك.

(6) الفرزدق: «همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ... » انظر 1/ 478 الشعر والشعراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت