1 ـ قوله تعالى: (إِمَّا شاكِرًا وَإِمَّا) .
يقرأ فيهما ـ بفتح الهمز ـ وفيه وجهان:
أحدهما: أن تكون «أن» الناصبة للفعل، و «ما» بدل من «كان» ، أى: هديناه السبيل، لأن كان شاكرا، أو لأن كان كفورا.
وهذا مثل قول الشاعر: (1)
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر ... فإنّ قومى لم تأكلهم الضّبع
أى: لأن كنت.
والوجه الثانى: أن تكون «أمّا» المستعملة في الشرط، نحو: «أمّا زيد فمنطلق» ..
أى: أما أحدهما فخلق شكورا، وحذف اعتمادا على المعنى.
ويجوز: أن تكون «ما» زائدة، أى: إن شكورا، وإن كفورا.
هذا: على قراءة من كسر. (2)
2 ـ قوله تعالى: (سَلاسِلَ) .
يقرأ ـ سلاسلا» ـ بالتنوين ـ وإذا وقف وقف بالألف.
(1) قال أبو البقاء: «إمّا» هنا لتفصيل الأحوال، وشاكرا وكفورا «حالان» .
أى: تيار في كلتا حالتيه» 2/ 1257 التبيان.
(2) الشاعر: العباس بن مرداس. وانظر ترجمته في 3/ 168 ـ 170 أسد الغابة.
ومواطن الاستشهاد به ـ على رأى أبى على الفارسى، وتلميذه: أبى الفتح: عثمان بن جنى.
زيادة «ما» للتعويض، وهى المدغمة في «أن» وهى التى عملت الرفع، والنصب، لا مكان، المحذوفة، والمعوض منها «ما» وانظر الشاهد في كتابنا الكواكب الدرية في الشواهد النحوية 2/ 67 إلى 109 وانظر شرح الأشمونى للألفية بتحقيقنا 4/ 100، ... وانظر كتابنا مفتاح الإعراب وانظر 4/ 166، 667 الكشاف، والبحر المحيط 8/ 395.