بسم الله الرّحمن الرّحيم
يسّر، وأعن، واختم بخير يا كريم.
قال شيخنا حجة الإسلام، عماد الشريعة، حجة العرب، ولسان الأدب: محبّ الدين: أبو البقاء: عبد الله بن الحسين، بن عبد الله، العكبراوى (1) ، النحوى (رفع الله درجته) .
الحمد لله على جزيل قدره، حمد موفّق لحمده، وأشهد ألّا إله إلا الله، وحده لا شريك له، شهادة مصدّق بإنجاز وعده، وأشهد أن محمدا عبده، ورسوله، ابتعثه بالحق من عنده، وجعل الملائكة المقربين من أنصاره، وجنده (صلّى الله عليه، وعلى آله، أولى الأمر من بعده ما ارتجس(2) سحاب ببرقه، ورعده).
أمّا بعد
فإنه التمس منى أنّ أملى كتابا، يشتمل على تعليل القراءات الشاذّة، الخارجة عن قراءة العشرة، المشهورين، خاصّة؛ لأن القراءات المشهورة، قد اشتمل على تعليلها كتابنا (3) فى إعراب القرآن، فأجبته إلى ذلك، واجتهدت في تتبّع ملتمسه، واقتصرت على حكاية ألفاظها، دون من عزيت (4) إليه، وذكرت وجوهها على الاستيفاء، والاختصار.
(والله الموفّق لبلوغ البغية منه، والانتفاع به) .
(1) سبقت الترجمة له، والتعريف به، والعكبراوى: نسبة إلى «عكبرا» بلدة على دجلة، فوق بغداد.
(2) ارتجس: « ... أصل يدل على اختلاط ... والرّجس: صوت الرعد، وذلك: أنه يتردد ... » معجم مقاييس اللغة، مادة (رجس) .
(3) الكتاب: «التبيان في إعراب القرآن» .
والكتاب: يعرض لأهم وجوه القراءات، ويعرب جميع آى القرآن.
للعلامة: أبى البقاء: عبد الله بن الحسين، العكبرى، المتوفى سنة 616 ه.
والكتاب تحقيق الأستاذ / على البجاوى.
طبع بمطبعة دار الجيل ـ بيروت ـ لبنان.
(4) عزيت: نسبت ... والعزو: النسب، ... والانتماء، والاتصال. معجم مقاييس اللغة مادة (عزوى) .