والثانى: أن يكون من «الجن» ، كما قرأ ابن مسعود، إلا أنه حذف الجار، وأبقى عمله، كما حكى عن رؤبة، أنه قيل له: «كيف أصبحت» ؟ فقال: «خير» إن شاء الله، أى: بخير، وكما جاء في القسم «الله لأفعلنّ» ـ بالجر من غير تعويض وكما جرت «من» مضمرة، ولكنه ضعيف على كل حال (1) .
ـ بفتح اللام، والقاف ـ وهو ظاهر.
ويقرأ ـ بإسكان اللام ـ وهو اسم معطوف على (شُرَكاءَ) أى: وجعلوا لله من الجنّ شركاء، وجعلوا خلقه شركاء (2) .
81 ـ قوله: (وَخَرَقُوا) :
ـ بالتخفيف، والتشديد ـ أى: اختلقوا، وقرئ «بالحاء» والفاء، مشدّدا، ومخففا ـ من التحريف، وهو: تغيير الشئ عن وجهه (3) .
82 ـ قوله: «ولم يكن له» ؟:
ـ بالياء، والتاء وجازت لمّا فصل، كما قالوا: «حضر القاضى اليوم امرأة» (4) .
(1) قال أبو البقاء:
« ... وجعلوا» هى بمعنى «صيّروا، ومفعولها الأول: الجنّ، والثانى: «شركاء» و «لله» يتعلق «بشركاء» ويجوز أن يكون نعتا «لشركاء» ويجوز أن يكون المفعول الأول «شركاء» و «الجن» بدلا منه. و «لله» المفعول الثانى» 1/ 526 التبيان.
وانظر 4/ 193 البحر المحيط.
(2) قال أبو البقاء: «وقرئ في الشاذ «وخلقهم» ـ بإسكان اللام، وفتح القاف، والتقدير: وجعلوا إله خلقهم شركاء». 1/ 526 التبيان.
(3) «وخرقوا» ـ بالتخفيف، والتشديد للتكثير» 1/ 526 التبيان.
وقال أبو الفتح: «ومن ذلك قراءة عمر، وابن عباس (رضى الله عنهما) «وحرّفوا له» ـ بالحاء والفاء ـ وقال أبو الفتح: هذا شاهد بكذبهم، ومثله (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ) [النساء: 49] ، وأصله من الانحراف، أى: الانعدام عن القصد ... » 1/ 224 المحتسب. وانظر 4/ 194 البحر المحيط.
(4) انظر المحتسب 1/ 224، 225.