يقرأ ـ بالتخفيف ـ فرارا من ثقل التشديد في حروف العلة، والكسرة قبلها، والواو بعدها، والياء المحذوفة هى الأولى.
وفى هذه القراءة ضعف؛ للزوم حركة الياء، ومع التشديد تتحصّن، ومع التخفيف لا يبقى لها ما يدغمها، والفصل بينها، وبين الكسرة قبلها (1) .
55 ـ قوله: (فَيُوَفِّيهِمْ) :
يقرأ ـ بالياء ـ وهما متقاربان في المعنى، وقرئ شاذا «فأوفيهم» ليكون مثل «فأعذبهم» (2) .
56 ـ قوله: (فَيَكُونُ) :
يقرأ ـ بالنّصب ـ على ظاهر اللفظ؛ لأنه جواب الأمر.
57 ـ قوله (الْحَقُّ) :
يقرأ ـ بالنصب ـ يجوز أن يكون خبر «كان» أى: فيكون هو الحقّ، وأن يكون بدلا من الهاء في خلقه وأن يكون بإضمار أعنى، وأن يكون صفة لمصدر محذوف، أى: القول الحقّ، وأن يكون مصدرا لفعل محذوف، أى: يحقق ذلك الحق (3) .
يقرأ ـ بضم اللام ـ وهو ضعيف.
(1) قال أبو الفتح: «ومن ذلك قراءة إبراهيم، وأبى بكر الثقفى «الحواريون» ـ مخففه الياء في جميع القرآن .. وتعقب هذه القراءة ... ثم ذكر حذف إحدى الياءين، وذكر نظائر ... 1/ 162، 163 المحتسب.
(2) «فيوفيهم» بالياء على قراءة حفص، ورويس، على سبيل الالتفات ... وقرأ الجمهور «فنوفيهم» بالنون الدالة على المتكلم، المعظم شأنه ... 2/ 475. البحر المحيط.
(3) قال أبو حيان: « .. و (الْقَصَصُ) : خبر إنّ، و (الْحَقُ) صفة له، والقصص: مصدر، أو فعل بمعنى «مفعول، أى: المقصوص، كالقبض بمعنى المقبوض، ويجوز أن يكون «هو» مبتدأ والقصص خبره، والجملة في موضع خبر «إن» ... » 2/ 482 البحر المحيط.