وقرئ في «ظلمة» على الإفراد (1) .
يقرأ «صمّا، بكما، عميا» ـ بالنصب ـ والناصب له: «تركهم» وهو بمعنى «صيّرهم» صمّا، ويجوز أن يكون حالا، والرفع على إضمار «هم» (2) .
28 ـ قوله تعالى: (كَصَيِّبٍ) :
يقرأ ـ بتخفيف الياء، وإسكانها ـ وهو مخفف من المشدد، مثل «هين، ومين، وسيد» ووزنه ـ الآن» «فيل» والعين هى المحذوفة (3) .
وقرئ «كصايب» على «فاعل» وهو من صاب يصوب إذا نزل (4) ، ومنه قول الشاعر (5) :
كأنّهم صابت عليهم سحابة ... صواعقها لطيرهنّ دبيب
29 ـ قوله تعالى: (مِنَ الصَّواعِقِ) :
يقرأ «الصواقع» : بتقديم القاف على العين؛ وهى لغة، قال الشاعر (6) :
(1) وهى قراءة: «اليمانى، انظر 1/ 75 الكشاف.
(2) الإعراب ظاهر، وجاء في النهر: «صم، بكم، عمى» ـ بالرفع ـ أى: هم، وهى أخبار متباينة الوضع، لكنها في معنى خبر واحد، وهو: عدم قبولهم الحق؛ لأن الخبر لا يكون مؤكدا، وقرئ ـ بنصب الثلاثة ... » كما ذكر النصب على تقدير: أذمّ.» 1/ 75 النهر.
ومن ذلك نقول: النصب على المفعولية، أو على الحال، أو على الذم، واستحسنه أبو حيان.
(3) فى معجم مقاييس اللغة، مادة (صوب) : «ويقال: «الصيب» : السحاب ذوا الصوب، قال الله تعالى:
(أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ... ) .
وجاء الوزن في النهر حيث قال أبو حيان: وزنه عند البصريين «فيعل» ـ بكسر العين ـ وعند البغداديين ـ بفتحها، وعند الفراء: «فعيل» فقلب» 1/ 83، 84.
(4) أشار إلى ذلك ابن فارس في قوله: «والصوب: النزول» مادة «صوب» المعجم.
(5) الشاعر: علقمة بن عبدة، وقد سجله أبو حيان في البحر المحيط 1/ 894.
(6) الشاعر: أبو النجم العجلى، وسجل أبو حيان البيت على النحو التالى:
يحلون بالمقصورة القواطع ... تشقّق البروق بالصواقع
1/ 84 البحر.