يقرأ ـ بضم الراء، وكسر الحاء ـ على ما لم يسمّ فاعله.
و «ربك» مرفوع بفعل آخر، تقديره: كأنه قال: من يرحمه؟ فقال: يرحمه ربّك.
كما قال تعالى: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ) [النور: 36] قال: رجال» أى: يسبّحه رجال.
ومنه قول الشاعر (1) :
ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح
أى: يبكيه ضارع ...
(1) الشاعر:
الحارث بن نهيك، أو نهشل بن مرى».
والبيت من الطويل.
وقد استشهد به صاحب الكتاب (رحمه الله) فى 1/ 145.
يقول سيبويه:
وإنشاد بعضهم للحارث بن نهيك، ..
ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح
لما قال: «ليبك يزيد» كان فيه معنى «ليبك يزيد، كما كان في القدم أنها مسألة كأنه قال: ليبك ضارع ... » / 145 الكتاب.
والشاهد فيه:
«رفع المضارع بإضمار فعل، دل عليه ما قبله، كأنه لما قال: ليبك يزيد علم أن ثمّ باكيا يبكيه، يجب بكاؤه عليه، فكأنه قال: ليبك ضارع لخصومة، ومختبط محتاج ... » 1/ 145 تحصيل عين الذهب. وانظر المقتضب 3/ 282، وانظر 1/ 230، والخصائص 2/ 253، والخزانة 1/ 147، وهمع الهوامع 1/ 160، والدرر اللوامح 1/ 142.
وانظر شرح الأشمونى ـ بتحقيقنا ـ 1012.