فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 845

ووجهه: أن يكون سكن اللام من «أنزل» وألقى عليها حركة الهمزة، فالتقت اللامان، وسكنت الأولى، وأدغمت في الثانية، فصار «أنزلّيك» .

9 ـ قوله تعالى:(يُوقِنُونَ)(1):

يقرأ ـ بالهمز ـ وهو بعيد؛ لأن أصل الواو ياء ساكنة، مضموم ما قبلها، وحكمها: أن تقلب واوا؛ لتجانس الضمة قبلها، فأما من همز فشبهته في ذلك من وجهين:

أحدهما: أن الواو الساكنة قد جاورت الضمة، فكأنها مضمومة؛ لأن من عادة العرب أن يجروا المجاور مجرى المجاور، ولذلك: همزوا «أوائل» كما همزوا «كساء» لأنهم أجروا مجاور الظرف، وقد جاء في الشعر «المؤقد» و «مؤسى» .. بالهمز، لما ذكرنا (2) وإذا كانت الواو مضمومة ضمّا لازما جاز همزها، مثل «أقّتت» و «أجوه» .

والوجه الثانى: أنه نبه بالهمز: على أن الفعل الماضى منه في أوله همزة، وهو «أيقن» .

10 ـ قوله تعالى: (سَواءٌ) :

(1) أعرب (هُمْ يُوقِنُونَ) أبو البقاء في «التبيان ... » .

حيث قال: «هم» مبتدأ، ذكر على جهة التوكيد.

ولو قال وبالآخرة يوقنون لصح المعنى، والإعراب.

ووجه التوكيد في «هم» تحقيق عود الضمير إلى المذكورين، لا إلى غيرهم، و (يُوقِنُونَ) الخير.

وأصله: «يؤقنون» لأن ماضيه «أيقن» والأصل: أن يؤتى في المضارع بحرف الماضى، إلا أن الهمزة حذفت ـ لما ذكرنا ـ في «يؤمنون، وأبدلت الياء واوا لسكونها، وانضمام ما قبلها» 1/ 19، 20 ـ التبيان ...

وقال العكبرى فى (يُؤْمِنُونَ) :

«فإذا قلت: «نؤمن» وتؤمن، ويؤمن» جاز لك فيه وجهان:

أحدهما: الهمز: على الأصل، والثانى قلب الهمزة واوا تخفيفا، وحذفت الهمزة الوسطى حملا على «أومن» والأصل: يؤأمن ... 1/ 17، 18 التبيان.

(2) يريد قول جرير: لحبّ المؤقدان إلى مؤسى 1/ 47 المحتسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت