يقرأ «أندنأ» ـ بهمزة، مضمومة، وهو: من الشئ الدّنئ، ويقال: «دنؤ، يدنؤ» أى: خسّ يخسّ» و «أدنى» أى: أخسّ.
ومن لم يهمز لين الهمزة، وقيل: آخذه من «الدنوّ» وهو: القرب، فمعناه:
ما قربت قيمته، أى: هو حقير، وقيل أصله «أدون» من الشئ الدون، ثم نقل الواو إلى آخر الكلمة، وصيرت ألفا، لتحركها، وانفتاح ما قبلها (1) .
90 ـ قوله تعالى: (اهْبِطُوا مِصْرًا) :
الجمهور: على الصرف؛ لأنه أراد بلدا من البلدان، وقيل: أراد البلد المعروف، وصرفه؛ لأنه أراد البلد، فهو مذكر، وقيل: أراد التأنيث، ولكنه صرفه؛ لسكون أوسطه.
ويقرأ ـ بغير تنوين ـ؛ لأنه أراد البلدة، فلم يصرفه (2) .
ومثله قوله تعالى: (اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ) .
91 ـ قوله تعالى: (وَيَقْتُلُونَ) (3) :
يقرأ ـ بالتشديد ـ للتكثير (4) .
وقوله: «النّبيّين» يقرأ ـ بالهمز ـ يأخذه من «النبأ» وهو الخبر؛ لأن النبيئ
(1) وضح ذلك أبو البقاء في التبيان، حيث قال: «أدنى» ألفه منقلبة عن واو؛ لأنه من «دنا» يدنو، إذا قرب، وله معنيان:
أحدهما: أن يكون المعنى ما تقرب قيمته، لخساسته، وتسهل تحصيله.
والثانى: أن يكون بمعنى القريب منكم؛ لكونه في الدنيا ... وقيل الألف مبدلة من همزة؛ لأنه مأخوذ من «دنؤ، يدنؤ، فهو دنئ» والمصدر «الدناءة» 1/ 68 التبيان.
(2) يقول أبو البقاء في التبيان: «مصرا» نكرة، فلذلك انصرف، والمعنى: بلدا من البلدان.
وقيل: هو معرفة، وصرف؛ لسكون أوسطه، وترك الصرف جائز، وقد قرئ به، وهو مثل «هند، ودعد» والمصر ـ في الأصل هو الحد بين الشيئين» 1/ 69 التبيان.
(3) من الآية 61 من سورة البقرة.
(4) من الثلاثى المضعف الوسط، والزيادة فيه للتكثير.